محمد بيك الشافعي الطبيب
175
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
عشرة قمحة ويتناول منه ملعقة ملعقة في مدّة الفسترة فهذا أسهل استعمال الاستحضارات الكينية وأجودها فان تعذر ذلك أمكن اعتياضه بمغلى خشب الكينا بان يؤخذ من الكينا الصفراء أربعة دراهم ومن الكينا الحمراء ستة دراهم ومن السنجابية ثمانية دراهم ويغلى ذلك جيدا في ثمان أواق من الماء حتى يذهب نصفه ثم يعطى هذا المغلى للمريض على مرّتين في زمن الفترة أو بسفوفها بأن يؤخذ من الكينا الصفراء درهم ومن الحمراء درهم ونصف ومن السنجابية درهمان فيدق ذلك ناعما ويسف على مرّة أو مرتين قبل النوبة وربما استعملت خلاصة بأن يؤخذ من خلاصتها من عشر قمحات إلى ثلاثين أو أكثر ويتناول على هيئة لعوق أو مربى وانما يفعل جميع ذلك في مدّة الفترة فان تعسر وجود الكينا استبدلت بما يقوم مقامها وان لم يكن له مالها من التأثير والأدوية التي تقوم مقامها هي الجواهر المرّة التي أجودها ورق الزيتون فان لمغليه نفعا عظيما في إزالة هذا الداء وكيفية ذلك أن يؤخذ منه قدر أوقيتين فيغلى في ثمان أواق من الماء المعتاد وبعد الغلى يحلى ويتناول في مدّة الفترة على مرات ومما جرب فظهر أن له نفعا عظيما في إزالة الحمى قشور خشب البلوط وقد يستعمل لإزالة الحمى المتقطعة الكافور والأفيون تارة أحدهما فقط وتارة مجتمعين فكثيرا ما نفعا في إزالة هذا الداء هذا وقد تعالج الحمى بمعالجات كثيرة غير الأدوية التي تتناول وذلك كالازعاجات الشديدة مثل فعل أمر هائل على حين غفلة من المريض كاطلاق يندقة أو كسر فحوجرة قريبا منه أو اسماعه حديثا مفزعا له ونحو ذلك مما له تأثير في الأعصاب ومع هذا قد لا تزول وربما عولجت بالتأثير في الأعصاب بكيفية أخرى مثل التبخير بالأشياء القوية الرايحة كالجلود العتيقة أو الأشياء العطرية القوية الرايحه أو نحو ذلك مما يؤثر في قوى الشخص العقلية مثل كتابة أوراق أو شرب كتابة ونحو ذلك إذ كل من هذه الأشياء يؤثر تأثير اقويا لا سيما في العصبين فيكون سببا في شفاء هذا الداء فلو كانت الحمى مصحوبة بتغير في شئ من الأعضاء الرئيسة أو حدث بسببها تغير في شئ من هذه الأعضاء لزم الاعتناء بهذا العضو ومعالجته